عرض مشاركة واحدة
قديم 18-05-2008, 09:13 PM   رقم المشاركه : 212
A.M.S.B
مشرف الدكة
 
الصورة الرمزية A.M.S.B
الملف الشخصي





A.M.S.B غير متواجد حالياً

 

يعطيكم العافية زنوبيا ، عبير ، ضباب
دورت عالرواية أمس واليوم في مكتبات الفقر في الخبر ، مالقيت الا نسخة (عربي-انجليزي) من دار البحار وكانت مختصرة كثير وملعوب بحسبة والدينها
فيصير خير الين ألقى أحد النسخ الثلاث المذكورة هنا
بس ربي عوضني خير ، لقيت (تلك العتمة الباهرة) وثلاث روايات لميلان كونديرا (المزحة ، الهوية ، الجهل)
قرأت روايته (الخلود) في وقت سابق وأجزم أن روائي يملك الإبداع الروائي والثراء الفكري اللي وجدته فيها ما راح يخيب الظن في بقية رواياته
رد كتبته من زمان عن (الخلود) للي يبي يستزيد عنها:

اقتباس:
ميلان كونديرا يقدم لك الرواية كأنها كتاب لا ينتمي لصنف أدبي معين وليس كرواية بالمفهوم التقليدي
فتارة يتحدث عن نفسه كما لو انه يكتب سيرة ذاتية روائية ، وتارة يتحدث عن شخصيات وقصص اختلقها بأسلوب الرواية الأدبية ، وتارة يسرد احداث وقضايا تاريخية كما لو أنه كتاب تاريخي ، وتارة يناقش قضايا معينة كما لو أنه كتاب فكري .
كونديرا هو نفسه لسان الراوي في "الخلود" ، حيث تبدأ الرواية وهو يتحدث عن تفاصيل يومه بأسلوب سيرة روائية ذاتية ثم يتحدث كيف ألهمه مشهد معين في يومه هذا فخلق منه شخصية روايته ثم خلق عالم هذه الشخصية الزماني والمكاني والشخصيات الأخرى التي تتقاطع معها في خيال كونديرا.
وعلى جانب آخر يتحدث كونديرا عن الشاعر الألماني غوته والأحداث التي جرت في عصره
يخلق شخصيات وأحداث روائية داخل الرواية نفسها دون الإلتزام بتسلسل درامي معين ، ويعود ليتحدث عن مواضيع مختلفة بأسلوب بعيد عن الأسلوب الروائي ، وهكذا.
يقول كونديرا في الرواية نفسها:
"الدرب: شريط من الأرض نمشي فوقه على الأقدام. الطريق شيء مختلف عن الدرب، ليس لكونه فقط يُقطع بالسيارة، بل لكونه مجرد خط يربط نقطة بأخرى. ليس للطريق بذاته أي معنى. الشيء الوحيد الذي له معنى هو النقطتان اللتان يصل بينهما. الدرب تكريمٌ للمكان. كل جزء من الدرب له معنى ويدعونا للتوقف. الطريق إنقاص مظفّر لقيمة المكان الذي لم يعد اليوم سوى إعاقة لتحركات الإنسان، إضاعة للوقت"
إذا طبقنا المقطع هذا على الفن الروائي، نلاحظ أن معظم روايات اليوم تمثل "طريق" لا يحوي غير محاولة تجاوز العقبات فنحاول الوصول إلى نهاية الرواية بأسرع قدر ممكن. ومابين البداية والنهاية يوجد سلسلة من العوامل والأحداث التي تجعل الوصول لنهاية الرواية منطقياً وسلساً.
لكن ميلان كونديرا في "الخلود" يكتب رواية تمثل "درب" ، أي أنك تقرأها وكأن الرواية تصطحبك معها في نزهة ، ليس هناك نقطة بداية ونقطة نهاية ولا عامل تشويق يدفعك للركض في الصفحات للوصول إلى نهاية الرواية ، رواية تتلذذ بها ببطئ وتتشرب كل جزء منها ، وليس هناك جزء يغنيك عن جزء آخر ، فكل جزء من الرواية له وحدته وموضوعه ومتعته الخاصة ، ليس هناك شخصية مركزية ولا سياق أحداث معين.
الحديث عن الرواية يطول ، هذا ما خطر ببالي بعد قرائتي لها ثم قرائتي لمقالة الناقد "فرانسو ريكار" عنها
مقال ريكار موجود مترجماً للعربية في طبعة (ورد) في آخر الرواية ، المترجمة بواسطة : روز مخلوف

 

  

رد مع اقتباس